الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
370
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
ويقول : « العزيز جل جلاله : هو المنيع الحمى » « 1 » . الشيخ ابن عباد الرندي يقول : « العزيز : معناه المنيع الذي لا يوصل إليه . . . وقيل : العزيز : الذي لا يرتقي إليه وهمٌ طمعاً في تقديره . . . وقيل : العزيز : من ضلت العقول في بحار تعظيمه ، وحارت الألباب دون إدراك نعته ، وكلَّت الألسنة عن استيفاء مدح جلاله ووصف جماله » « 2 » . الشيخ حسين الحصني الشافعي يقول : « العزيز جل جلاله : هو الغالب الذي لا يُغلَب ولا يُعجَز ، والخطير الذي لا يوجد مثله ، ولا يعرف كنهه ، وتشتد الحاجة إليه ، ويصعب الوصول إليه ، بل لا يصل إليه إلا به » « 3 » . الشيخ أحمد بن عجيبة يقول : « العزيز جل جلاله : هو الذي لا يترقى إليه وهم طمعاً في تقديره ، ولا يسمو إلى صمدانيته فهم قصداً إلى تصويره . وقيل : العزيز : من ضلت العقول في بحار عظمته ، وحارت الألباب في إدراك نعمته ، وكلَّت الألسن عن استيفاء مدح جلاله ووصف جماله » « 4 » . ثانياً : بمعنى الرسول صلى الله تعالى عليه وسلم الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره يقول : « العزيز : فقد قال الله تعالى : لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ « 5 » ، وقال تعالى : وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ « 6 » » « 7 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي الفتوحات المكية ج 2 ص 542 . ( 2 ) - الشيخ ابن عباد الرندي غيث المواهب العلية في شرح الحكم العطائية ج 2 ص 253 . ( 3 ) - الشيخ حسين الحصني الشافعي مخطوطة شرح أسماء الله تعالى الحسنة ( تأديب القوم ) ص 28 . ( 4 ) - الشيخ أحمد بن عجيبة إيقاظ الهمم في شرح الحكم ج 2 ص 56 459 . ( 5 ) - التوبة : 128 . ( 6 ) - المنافقون : 8 . ( 7 ) - الشيخ يوسف النبهاني جواهر البحار في فضائل النبي المختار صلى الله تعالى عليه وسلم - ج 1 ص 260 .